أبو نصر الفارابي

42

كتاب الواحد والوحدة

( 7 ) ثم الشيء الذي يوصف بعرضين إن كان « 1 » الموصوف بأحدهما هو الموصوف بالآخر ، فهو « 2 » بعينه واحد بالعدد . وكذلك الموصوف بجنس وعرض « 3 » ، مثل الإنسان يوصف بأنه حيوان وأنه ذو رجلين ، فالموصوف « 4 » بهما واحد [ بعينه بالعدد ] « 5 » ، وكذلك الموصوف بنوع وعرض ، مثل زيد هو إنسان وهو أبيض ، فالموصوف « 6 » بالإنسان والموصوف بالأبيض واحد بعينه في العدد . ( 8 ) وبالجملة فإن كل شيء ينسب إلى شيئين كيف كانت النسبة فإن المنسوب إلى أحدهما والمنسوب إلى الآخر واحد بعينه بالعدد . وأيضا ما لم يفقد « 7 » ماهيته في النسبتين ولم يتغير بتغير النسبتين ، فإن المنسوب بإحدى النسبتين والمنسوب بالأخرى واحد بالعدد . فلذلك « 8 » صار الجنس المحمول على نوعين واحدا بالعدد إذا كان المحمول على أحد النوعين والمحمول على الآخر واحدا بعينه ، والنوعان واحد « 9 » بالجنس لأجل أن الجنس المحمول عليهما واحد بالعدد .

--> ( 1 ) ان كان ب : فان ا . ( 2 ) فهو ب : وهو ا . ( 3 ) وعرض ا : أو عرض ب . ( 4 ) فالموصوف ب : بالموصوف ا . ( 5 ) بعينه بالعدد ا : بالعدد بعينه ب ( « بعينه » ح ، صح ) . ( 6 ) فالموصوف ب : بالموصوف ا . ( 7 ) لم يفقد ا : لم يقعد ب ( ف ، ظ ) : لم يعقد ب ( « ي » ه ) . ( 8 ) فلذلك ب : فكذلك ا ب ( ح ، خ ) . ( 9 ) واحد ب : واحدا ا .